محمد بن عبد الله النجدي

255

السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة

فسامح من صديقك كلّ ذنب * وعدّ خطاه في وفق الصّواب ولا تعتب على ذنب صديقا * فكم هجر تولّد من عتاب وأنشدنا أيضا لنفسه - حين عزل قاضي القضاة البرهان ابن مفلح الحنبليّ ، وتولّى قاضي القضاة الشّهاب بن عبادة عوضه : زمان فيه أهل العلم تعزل * وأهل الجهل حكّام رؤوس فموت المرء خير من حياة * بدار القضاة بها تيوس للموت ما ولدته كلّ والدة * وللخراب بنى بان وبانيه ما استعمل الصّبر من كانته كائنة * إلّا رأى فرجا من كلّ [ نائيه ] « 1 » وأنشدنا - أيضا - لنفسه « 2 » : إذا أحرزت نفس من العيش قوتها * وتطلب مع هذا المزيد تعدّت

--> ( 1 ) في الأصل : « نائبة » وما أثبته يستقيم عليه الوزن والمعنى ، واللّه تعالى أعلم . ( 2 ) هذا مأخوذ من قول أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : لدوا للموت وابنوا للخراب * فكلّكم يصير إلى ذهاب -